حِسٌ يَنْتَحِرُ

كتبهادكتور أحمد ناجى ، في 29 سبتمبر 2007 الساعة: 22:20 م

حِسٌ يَنْتَحِرُ

 

مُفْتَتَحٌ أَوَّلْ:

 

كَمْ قَالَتْ ضُفْدّعَةُ النَّهْرِ

للسَمَكِ حَذَارِ مِنَ الطُعْمِِ

إِنِّي أُنْظُرُ خَلْفَ المَاءِ

فَأَعْرِفُ مَاذا يَنْوي المَوتُ

هَلْ لَوْ صَدَّقَها قَرْمُوطٌ

يَنْجو مِنْ وَعْثَاءِ الزَّيْتِ

 

 

 

 

مُفْتَتَحٌ ثَانٍ :

 

بِوَاحَةِ أَلْغَامِ الأشْعَارِ…

وَفي أَسْمَالِ اللُغَةِ المُتَرَقِعَةِ

عَلَى أَدْرَاجِ الفَشَلِ…

 تَعَثَّرَ ما اسْتَعْرَضَهُ القَولُ مِنَ الأَثْوَاب .

 

 

 

 

الحَالَةْ:

 

 

وَخَنَاجِرُ شَعْرِكَ …

تَضْرِبُ في أَرْضِ الجُمْجُمَةِ ..

وَتَجْدَعُ أَنْفَ الفِكرَةِ ..

في رَأْسٍ ….

مَمْلُوءٍ بالأَسْلاكْ .

 

 

 

 

مَاذَا بَعْدُ :

 

 

 

حِسٌ يَتَبَرَّجْ …

يَدْعَكُ خَاصِرَتَيهِ مَيَاسِمَ زَهْرِ الفَقْدِ

يُرَاوِدُ في شَبَقٍ مَجْنُونٍ…

حَبَّ لِقَاحِ الْوَصْلِ…

وَيُخْرِجُ بَعْضاً مِنْ ثَدْييهِ ..!

لِيُغْرِىَ طَلْعَ نَخِيلِ الْقُرْبِ …!

يَقولُ اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبيبِكْ

 

 

 

ذَاكَ الْحِسُّ ..

بِصَوْتِ الأَحْمَرِ …!

 يَقْطَعُ أَمْتَارَ الأَوْجَاعِ

يُفَتِّشُ إِسْفَلْتَ الأَيَامِ…

عَنِ الأُنْبُوبِ النَّازِفِ شِعْراً

غَرْغَرَ حُلُمَاً لا قَلَويَّا ..!

شَدَّ أُوارَ اللَهَبِ ..

فَكُسِرَتْ..

بَعْضُ عِظَامِ النَّارِ..

وَفَكَّ رباطَ حِذَاءِ الليلِ..

فَمَرَّ الليلُ علىَ أَقْتَابي

وَبِجَوْرَبِهِ …

وَخْزُ مَسَامِيرِ الأحْلام ْ

 

 

 

ذَاكَ الحِسُّ…

يَنَامُ عَلَىَ عَضُدِ الأَشْعَارِ..

وَيُدْخِلُ في فُقَّعَةِ الحُلْمِ …

دِمَاغَاً …

يَمْلَؤُهُ الدُّخانُ …

وَيَحْلُمُ بَعْدَ الْيَوْمِ النَّاشِفِ …

أَنَّ صَبَاحاً لا يُدْرِكُةُ…

 

 

عَفْوَاً…

أَنْسَىَ الوَقْتُ الطَّلْعَ تَمَامَاً

ذِكْرَ رَبيبهْ

 

 

 

ذَاكَ الحِسُّ المَاجِنُ ..

إمَّا أَنْ يَنْتَقِبَ …

وإمَّا..

أَنْ أَدْفِنَهُ …في صبَّارِ الحُبِّ …!

 

 

 

 

 

 

26سبتمبر 2007

 

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : ديوان أخر ما قالته اليمامة | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

2 تعليق على “حِسٌ يَنْتَحِرُ”

  1. بين احتضاري في غيابك

    وانبعاثي في حضورك :

    أتدلى مشنوقاً بحبل أسئلتي

    لمداد حروفك النـــــــــــور

    لك المطر \ سيدي

    تقبل حضور بين يدي ابجديتك

  2. يا للفجر حين يصبح ساعة من جليد

    تتيبس ضلوع الوقت وتصبح المراوحة بين وبين .. دائرة بإتساع الـ صفر

    أحمد

    وجع هذا الحرف لا يحتمل



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر