يَا سَيدَةَ الوَهْمِ

كتبهادكتور أحمد ناجى ، في 29 سبتمبر 2007 الساعة: 22:28 م

يَا سَيدَةَ الوَهْمِ :

 

هَلْ كَانَ فَجْرِي ذَاكَ يَفْتَعِلُ البُزُوغَ ؟!

وَحِينَ حَطَّ البَحْرَ عَنْ كَتِفَيهِ

يَغْرَقُ فِي السَمَاءِ

مُوَليَاً شَطْرَ الفَجِيعَةِ

كَانَ دَجَّالاً ؟!

يُغَمْغِمُ تُرَّهَاتِ البَحْرِ لِلأَصْدَافِ

يَنْشُرُ فَوْقَ أَعْصَابِ المَحَبَةِ

بَعْضَهُ

كَي تُذْعِنَ الأَوهَامُ أَنَّا قَدْ أَتَينَا طَائِعِينْ؟!!

 

 

 

وَهَلِ التَنَقْرُزُ قَدْ أَصَابَ السُحْبَ

حِينَ وَشَتْ لَهَا الرِيحُ احتِمَالَ

هُطُولِ بَحْرِ الرَمْلِ مِنْ تَحْتٍ

إِلَىَ صَدْرِ الغَمَامَاتِ التِي

خَرَجَتْ بِلُبْسِ البَحْرِ تَعْبَثُ

دُونَ أَنْ تَحْتَاطَ مِنْ عَينِ الجِبَالْ؟!!

 

 

وَهَلِ التِوَاءَاتُ الجِبَالِ بَوَادِرٌ لِلسِنِ

وَالثَلْجُ الذي فَوْقَ الرُبَا شَيْبٌ

نُغَيِّرُهُ بِحُمْرَةِ وَجْهِنَا خَجَلاً بِأَنَّا قَدْ عَشِقْنَا

أَوْ نُبَدِلُهُ بِصُفْرَةِ حِسِّنَا حِينَ اَفْتَهَمْنَا أَنَّهُ

لَا طَائِلٌ خَلْفَ اَقْتِحَامِ حُصُونِ عِشْقٍ

لَا يُنَاضِلُ عَنْ رُبَاهْ؟؟!

 

 

وَهَلِ اِفْتِعَالُ الوَجْدِ بَيْنَ الرِيحِ وَالنَسْمَاتِ

- حِينَ تَرَاقَصَتْ عُرْيَانَةً -

سَبَبَاً لِيَصْفِرَ كَهْفُنَا طَرَبَاً

فَيَلْفِظُنَا وَيَمْضِي

كَي يُضَاجِعَ هَضْبَةً أُخْرَىَ

وَيُلْقِي فِي شِفَاهِ المَوْجِ

بَعْضَ رِمَالِ فَعْلَتِهِ

فَيَنْدَىَ مِنْ خَطِيئَتِهِ جَبِينُ الصَخْرِ

وَالزَبَدُ المُسَافِرْ؟!!

 

 

 

وَهَلِ اِرْتِعَاشَاتُ الشُقُوقِ

بِأَرضِ أَحْلَامِي

تُرَاهَا فَرْحَةً أَمْ أَنَّهَا بَعْضُ احْتِضَارَاتٍ

تُزَغْرِدُ فِي جُمُوحِ الليلِ

وَالعِشْقِ المُحَرَمْ ؟!

 

 

 

يَا لَعْنَةً حَلَّتْ بِأَورَاقِي

فَهَلْ لَوْ خَطَّتِ الأَقْلامُ لَفْظَ ( النَارِ )

صَارَ اللَفْظُ جَمْرَاً؟!

 

مَعَ أَنَّنِي حِينَ اَكْتَتَبْتُ بِلَفْظِ (عِشْقٍ)

فَوْقَ صَفْحَةِ أَضْلُعِي

صَارَتْ بَرَاكِينُ الجَوَىَ فِي القَلْبِ وَالأَحْشَاءِ تَسْعَلْ !!

 

 

 

مَا كُنْتُ أَحْسَبُ

أَنَّ هَذَا الكَونَ سَهْلٌ

أَنْ أَعِيثَ بِهِ

فَأَقْلِبُ رَأْسَهُ عَقِبَاً عَلَىَ جَفْنِي

وَأَرْفُلُ سَارِبَاً

مُتَحَرْمِلاً بِعَبَاءَةِ البَحْرِ الَّذِي

ظَلَّتْ وجُوهُ المُومِسَاتِ

مُطَرَزَاتٍ فِيهِ

حِينَ غَسَلنَ مَاءَ البَحْرِ فِي صَحْنِ الشَبَقْ

 

 

وَتَسَاقَطَتْ مُقَلُ السَمَاءِ

- نُجُومُهَا -

 حَبَّاتُ كَرْزٍ

 كَي تُسَافِرَ فِي دَمِي

وَتُفَتِشَ الأَعْضَاءَ عَنْ مَحْبَوبَتِي

تِلْكَ الَّتِي خَبَّأْتُهَا دَهْرَاً بِأَوْرِدَتِي

وَلَكِنْ

حِينَ مَرَ المَوْجُ

فَرَّتْ

مِنْ جَوَانِحِ هَيْكَلِي

تَرَكَتْ عَلَىَ نَحْرِ الفُؤَادِ غُلالَةً مِنْ عِطْرِهَا

وَخُصَيْلَةً

وَلُفَافَةً مِنَ لَيلِنَا

كَتَبَتْ بِهَا " لَكِنَنِي أَهْوَاكَ "

 

 

هِىَ طُرْفَةٌ

أَبْكِيكَ وَحْدِي

بَيْدَأَنَّكَ فَوْقَ صَدْرٍ آَخَرٍ

تَحْبُو

وَفِي شَفَتَينِ أُخْرَيَتَينِ

تَغْفُو

وَالفَجِيعَةُ تَنْشُرُ البُومَاتِ

فَوقَ مَلَامِحِي

 

 

هَلْ كَانَ فَجْرِي ذَاكَ يَفْتَعِلُ البُزُوغَ؟!

أَظَلُ أَسْأَلْ !!

 

 

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : ديوان أخر ما قالته اليمامة | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

8 تعليق على “يَا سَيدَةَ الوَهْمِ”

  1. د.أحمد ناجي

    بحرك يلتحفني,,,,

    ما ابعد

    حواسك ايها الطبيب!

  2. ملامح الطبيعة وتفاصيلها صدر نمرغ رؤوس اقلامنا فيه ونستنشق منه أكسجين الكلم والشعور ،

    الطبيعة بحروفك صارت أروع

    ظل اسأل وسنظل نسأل ونكتفي بالسؤال فقط .!

    أكاليل ياسمين لــ نبضك

  3. براكينُ الجوى .. تسعل ! , ويصيرُ اللفظُ جمراً أحياناً !

    هذا البذخ , احترافي جداً , وذو نفَسٍ طويل يا ناجي .. هوَ يجعلُ أمر أن تكونَ البدايةُ خلفَ الحرف الأخير أمراً محتّما .

  4. مَا كُنْتُ أَحْسَبُ

    أَنَّ هَذَا الكَونَ سَهْلٌ

    أَنْ أَعِيثَ بِهِ

    فَأَقْلِبُ رَأْسَهُ عَقِبَاً عَلَىَ جَفْنِي

    وَأَرْفُلُ سَارِبَاً

    صراحةً، فعلت.. قلبتَ رأسَهٌ عَقِباً على جفنيكَ، و بأدواتِ قلمك.

    تَصعُبُ مُجاراتُكَ يا د/ أحمد ناجي

  5. نص رائِع جداً \أحسنت يا دكتور ..

    شوق العيون

  6. هل هي لدغة الخيانة من جعلت الطبيعة تثور على بعضها

    وتتوجس من كل ظاهرة تطرأ فيها ..!

    لغتك فارهة يا دكتور ونصك جميل

  7. كُل سنة وأنت طيب يا

    دكتوووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووور

    بجد مُفتقدك جدًا ويا رب ترجعلنا بالسلامة

    أخوك الصغير

    ! . . اليوسف . . !

    أحسن أخ في الدونيا طبعًا

    وما تآخدش على الواو مقصودة :)

    يا رب تكون بخير يا دكتور وعيدك سعيد

    ورودي

  8. أخى د أحمد

    سعيد بمرورى على مدونتك الرائعة

    و شعرك الباسق الذى يدل على شاعر يمتلك أدواته

    و يقف على أرض صلبة

    تقبل مرورى المتواضع

    تقبل مودتي



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر