رِسَالةُ شَرْخٍ :
(إلىَ الشعبِ الذى فَقَدنَا الأمَلْ في العُثورُ عَلَيهِ)
كَالليلِ أنْتَ ..
وَكَالأُمْسِيَاتِ التِي تَنْتَهي بِالرَمَادِ الدَفِيءْ..
دَائِمَاً ..
تَنْتَهي رَشْفَةً ..
لاَ تَزُورُ اشتِيَاقَ الشِفَاهْ.
آَسِنٌ كَالمِيَاهْ..
رَاكِدٌ..
كَالصُرَاخِ الذي فَوْقَ أَلسِنَةِ الجُنْدِ
- حِينَ الأَوَامِرُ جَاءَتْ-:
"لِلْخَلفِ دُرْ"
لا شَأنَ للجُندِ بِالمُعتَدِينْ…!!!
تُرَاكَ تُصِرْ.!
عَلَىَ آَخِرِ المَدِ فِي سَاحِلِ الصَمْتِ………إنْطِقْ !
أَمَا تَسْتَعِيبُ الجِدَارَ الذِي يَبصُقُ الآنَ فِيكْ !
أَمَا تَسْتَحِي مِنْ عُيُونِ التُرَابِ…الذِي تَمْتَطِيهْ !
مِنَ الحَافِلاتِ..
مِنَ الرَافِعَاتِ ..
مِنَ الخَافِضَاتِ …
مِنَ الرَائِحَاتِ التِي تَنْثُرُ الغَيْظَ …أَوْ تَسْتَبِيهْ !
أَمَا ارْتَعْتَ حِينَ المَدَائِنُ صُمَّتْ..
بَأَصْوَاتِ مِزْلاجِهمْ إِذْ يُصَرْصِرْ ..!
وَأَنيَابِ أَسْلاكِهِمْ..
وَالسَلَا سِلُ جُرَّتْ إِلَيكْ …!
وَأَنتَ عَلَىَ دَاخِنَاتِ النَرَاجِيِلِ…
مَا فِيكَ ..فِيكَ…
وَلا فَائِدَهْ













